شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص152

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أفسدناها، فلا نكاح ولا طلاق، ولا حاجة إلى محلل فيهما. وإن توقفنا، فلو لم يكن طلاق، لاختار إحداهما وبان بذلك صحة نكاحها وفساد نكاح الأخرى، فإذا طلقهما، أمر بالاختيار لينفذ الطلاق في المنكوحة، ويحتاج إلى محلل لها دون الأخرى. ولو أسلم مع أختين، ثم طلق كل واحدة ثلاثا، فهنا يتخير قطعا، لأنهم لما أسلموا اندفع نكاح واحدة، وإنما ينفذ الطلاق في المنكوحة. ولو أسلم قبلهما، أو أسلمتا قبله، تخير قطعا، لأنه والحالة هذه لا يمسك إلا إحداهما، وينفسخ نكاح الأخرى من وقت إسلام من تقدم إسلامه منهم. ولو كان تحته أكثر من أربع، فطلقهن ثلاثا ثلاثا، ثم أسلموا، فعلى الصحيح ينفذ الطلاق فيهن كلهن، وعلى التوقف، يختار أربعا فينفذ فيهن دون الباقيات. قال الشيخ أبو علي: ولو كان عنده حرة وأمة، فطلقهما ثلاثا ثلاثا، ثم أسلموا، لم يجز له نكاح واحدة إلا بمحلل. ولو أسلموا، ثم طلقهما ثلاثا ثلاثا، وقع الثلاث على الحرة، لأنها متعينة، وتندفع الأمة، ولا يحتاج فيها إلى محلل. وكذا لو أسلمتا ثم طلقهما ثلاثا ثلاثا ثم أسلم أو أسلم فطلقهما ثلاثا ثلاثا ثم أسلمتا، لأن الإسلام لما جمع الجميع، بان اندفاع الأمة من وقت إسلام من تقدم إسلامه منهم.

فصل

</span>

أصدق فاسدا كخمر أو خنزير، ثم أسلما بعد قبضه، فلا شيء. وإن أسلما قبل قبضه، وجب مهر المثل. وفي قول: لها مهر المثل وإن قبضته. وفي قول: لا شيء وإن لم تقبض، والمشهور الأول، وهو الفرق. وسواء كان المسمى خمرا معينة أو في الذمة. ولو أصدقها حرا مسلما استرقوه، ثم أسلما قبل قبضه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية