روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص154
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
نكحها مفوضة، ويعتقدون أن لا مهر للمفوضة بحال، ثم أسلم، فلا مهر وإن كان إسلامهما قبل الدخول، لأنه استحق وطئا بلا مهر.
فصل
</span>
إذا ترافع إلينا ذميان في نكاح أو غيره، إن كانا متفقي الملة، وجب الحكم بينهما على الأظهر عند الأكثرين، لقول الله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) [المائدة: 49] ولأنه يجب الذب عنهم كالمسلمين. والثاني: لا يجب، لكن لا نتركهم على النزاع، بل نحكم أو نردهم إلى حاكم ملتهم، ورجحه الشيخ أبو حامد وابن الصباغ. وقيل: يجب الحكم بينهم في حقوق الله تعالى، والقولان في غيرها لئلا تضيع، وقيل: عكسه، والأصح طردهما في الجميع. وإن كانا مختلفي الملة، كيهودي ونصراني، وجب الحكم على المذهب، لأن كلا لا يرضى بملة صاحبه. وقيل بالقولين. ولو ترافع معاهدان، لم يجب الحكم قطعا، وإن اختلف ملتهما، لأنهم لم يلتزموا حكمنا، ولم نلتزم دفع بعضهم عن بعض. وقيل: هما كالذميين. وقيل: إن اختلف ملتهما، وجب، والمذهب الأول. ولو ترافع ذمي ومعاهد، فكالذميين. وقيل: يجب قطعا. وإن ترافع مسلم وذمي أو معاهد، وجب قطعا.
فرع
قال الأصحاب على اختلاف طبقاتهم: إن قلنا: وجب الحكم بين الكافرين،
#