شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص159

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

أسلم وتحته إماء، وأسلمت معه إحداهن، فله أن يختارها، وله أن ينتظر الباقيات. فإن أصررن على الشرك، تبينا أنهن بن وقت إسلامه، وأن عدتهن انقضت. وإن أسلمن في العدة، نظر، إن كان اختار المسلمة أولا، كانت بينونتهن باختياره إياها. وإن لم يكن اختارها، اختار إحداهن، واندفع الباقيات. وإن طلق المسلمة أولا، كان الطلاق متضمنا اختيارها. ثم إن أصر الباقيات حتى انقضت عدتهن، بان أنهن بن باختلاف الدين. وإن أسلمن في العدة، بان أنهن بن من وقت الطلاق فإنه وقت الاختيار. وإن فسخ نكاح المسلمة أولا، لم ينفذ، لأنه إنما يفسخ الزائد، وليس في الحال زيادة، ثم إن أصررن، اندفعن باختلاف الدين، ولزم نكاح الأولى. وإن أسلمن في العدة، اختار من شاء من الجميع. وقيل: لا يجوز اختيار الأولى، بل نتبين نفوذ فسخه فيها، والصحيح الأول.

الرابعة: أسلم وفي نكاحه حرة وأربع إماء مثلا، وأسلمن، نظر، إن أسلمت الحرة معه، أو كانت مدخولا بها وأسلمت قبل انقضاء عدتها، تعينت، واندفع الإماء، سواء أسلمن قبله وقبل الحرة أو بعدهما في العدة أو بينهما. وإذا تأخر إسلامهن، فإن أسلمن في العدة، بن من وقت اجتماع إسلام الزوج والحرة، وعدتهن من ذلك الوقت. وإن لم يسلمن حتى انقضت العدة، فبينونتهن باختلاف الدين. وإن لم يجتمع إسلام الحرة وإسلامه في العدة، بأن أسلم الزوج، وأصرت هي إلى انقضاء العدة، أو ماتت في العدة، أو أسلمن أولا وتخلف الزوج حتى انقضت عدتها أو ماتت، فالحكم كما لو لم يكن تحته حرة، فيختار واحدة من الإماء على التفصيل السابق،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية