روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص161
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
، لأن تحت زوجهما عتيقة، ولا تندفع الرقيقة المتقدمة، لأن عتق صاحبتها كان بعد اجتماع إسلامها وإسلام الزوج، فلا يؤثر في حقها، فيختار واحدة من المتقدمتين. ولو كان تحته إماء، فأسلم الزوج مع واحدة، ثم عتقت، ثم عتق الباقيات، ثم أسلمن، اختار أربعا منهن، لالتحاقهن بالأصليات، وليس له اختيار الأولى، لأنها كانت رقيقة عند اجتماع الإسلامين. ولو كان تحته أربع إماء، فأسلم معه اثنتان، ثم عتقتا وعتقت المتخلفتان، ثم أسلمتا، تعين إمساك الأخريين، واندفعت المتقدمتان. ولو أسلم الزوج وتخلفن، ثم عتقت اثنتان، ثم أسلمتا وأسلمت الأخريان، ثم عتقتا، تعين إمساك الأوليين، واندفعت المتأخرتان. والنظر في جميع ذلك إلى حالة اجتماع الإسلامين، لأنه حالة إمكان الاختيار.
فصل
</span>
عتق الأمة تحت عبد، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح كما سيأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى. والغرض هنا بيان عتق المشركة مع إسلامها، فإذا نكح عبد كافر أمة، ثم أسلما وعتقت، نظر، إن عتقت بعد اجتماع الإسلامين، فهي كسائر الإماء يعتقن تحت العبيد، وليس هذا من صور الفصل، وإن عتقت قبل اجتماع الإسلامين وهي مدخول بها، فلها حالان.
أحدهما: أن تسلم هي أولا وتعتق، ويتخلف الزوج، فليس لها الإجازة، سواء عتقت ثم أسلمت، أو أسلمت ثم عتقت، لأنها معرضة للبينونة، ولا يبطل بهذه الإجازة حقها من الفسخ. وإن اختارت الفسخ في الحال، جاز، فإذا فسخت،
#