شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص178

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أما إذا وجد أحدهما الآخر خنثى قد زال إشكاله، ففي ثبوت الخيار قولان. أظهرهما: المنع ; لأنه لا يفوت مقصود النكاح، وموضع القولين إذا اختار الذكورة أو الأنوثة بغير علامة ; لأنه قد يخرج بخلافه. فأما إذا اتضح بعلامة، فلا خيار، هذا هو الأصح. وقيل: القولان أيضا فيما إذا اتضح بعلامة مظنونة، فإن كان بقطعية وهي الولادة، فلا خيار. وقيل: القولان مطلقا، وإن كانت العلامة قطعية لمعنى النفرة.

ولا خيار بكونه أو كونها عقيما، ولا بكونها مفضاة، والإفضاء: رفع ما بين مخرج البول، ومدخل الذكر.

فصل

</span>

إذا ظهر بكل واحد منهما عيب مثبت للخيار، فإن كانا من جنسين، فلكل واحد منهما الخيار إلا إذا كان مجبوبا وهي رتقاء، فهو كالجنس الواحد كذا ذكره الحناطي والشيخ أبو حامد والإمام، وحكى البغوي طريقا آخر، أنه لا فسخ به قطعا ; لأنه لا طريق له إلى تحصيل الوطء. وإن كانا من جنس، ثبت الخيار لكل واحد على الأصح. هذا في غير الجنون، أما إذا كانا مجنونين، فلا يمكن إثبات الخيار لواحد منهما في الحال، ثم الوجهان فيما إذا تساوى العيبان في القدر والفحش. فإن كان أحدهما أكثر وأفحش، فللآخر الخيار قطعا.

فرع

نكح أحدهما الآخر عالما بعيبه، فلا خيار. فلو ادعى المعيب علم الآخر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية