روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص183
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الرابعة: المفسوخ نكاحها بعد الدخول، لا نفقة لها في العدة ولا سكنى إذا كانت حائلا بلا خلاف، وإن كانت حاملا، فإن قلنا: نفقة المطلقة الحامل للحمل وجبت هنا، وإن قلنا بالأظهر. إنها للحامل، لم تجب. وأما السكنى، لا تجب على المذهب وبه قطع الجمهور. وقيل بطرد القولين. وقال ابن سلمة: إن كان الفسخ بعيب حادث، وجبت، وإلا فلا. وإذا لم نوجب السكنى فأراد أن يسكنها حفظا لمائه، فله ذلك وعليها الموافقة، قاله أبو الفرج السرخسي.
فروع
تتعلق بهذا السبب
رضي أحد الزوجين بعيب صاحبه، فحدث بمن به العيب عيب آخر، ثبت الخيار بالعيب الحادث على الصحيح. وإن ازداد الأول، فلا خيار على الصحيح ; لأن رضاه بالأول رضى بما يتولد منه. ولو فسخ بعيب، فبان أن لا عيب، فهل يحكم ببطلان الفسخ وباستمرار النكاح؟ وجهان حكاهما الحناطي.
قلت: الصحيح، بطلان الفسخ ; لأنه بغير حق. والله أعلم.
ولو قال: علمت عيب صاحبي، ولم أعلم أن العيب يثبت الخيار، فقولان كنظيره في عتقها تحت عبد. وقيل: لا خيار هنا قطعا ; لأن الخيار بالعيب مشهور في جنس العقود.
السبب الثاني: الغرور بالاشتراط. فإذا شرط في العقد إسلام المنكوحة، فبانت ذمية، أو شرط نسب أو حرية في أحد الزوجين فبان خلافه، فهل يصح النكاح أم يبطل؟ قولان. أظهرهما: الصحة. والقولان فيما إذا اشترطت حريته فبان
#