شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص200

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

نكاح جديد، وتضرب المدة ثانيا.

ولو نكح امرأة ابتداء، وأعلمها أنه عنين، فقال صاحب الشامل وغيره: هو على القولين. وذكر البغوي، فيما إذا نكح امرأة ابتداء وهي تعلم أنه حكم بعنته في حق امرأة أخرى، طريقين. أحدهما: على القولين. والثاني: القطع بالثبوت ; لأنه قد يعجز عن امرأة دون أخرى. ولو نكح امرأة أو أصابها ثم أبانها ثم نكحها وعن عنها، فلها الخيار قطعا ; لأنها نكحته غير عالمة بعنته

فرع

إذا ادعت امرأة الصبي والمجنون العنة، لم تسمع دعواها ولم تضرب مدة ; لأن المدة والفسخ يعتمدان إقرار الزوج أو يمينها بعد نكوله، وقولهما ساقط. ونقل المزني أنه إن لم يجامعها الصبي، أجل، ولم يثبته عامة الأصحاب قولا وقالوا: غلط المزني. وإنما قال الشافعي في «الأم» والقديم: إن لم يجامعها الخصي، أجل، وهذا المذكور في الخصي تفريع على أنه لا خيار بالإخصاء أو رضيت به ووجدته مع الإخصاء عنينا، وإلا، فالخيار في الخصي لا تأجيل فيه كالجب. وحكى الحناطي وجها أن المراهق الذي يتأتى منه الجماع، تسمع دعوى التعنين عليه وتضرب له المدة، وبه قال المزني وهو ضعيف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية