شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص202

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فالقول قولها بيمينها ; لأن ذلك يقوي جانبها، والصحيح الأول. ولو اختلفا في القدر الباقي، هل يمكن الجماع به؟ قال الأكثرون: فالقول قولها. وقال صاحب الشامل: ينبغي أن يرى أهل الخبرة ليعرفوا قدره، ويخبروا عن الحال، كما لو ادعت أنه مجبوب فأنكر، قال المتولي: وهذا هو الأصح. ولو ادعت عجزه بعد مضي السنة، وادعى أنها امتنعت، فإن كان لأحدهما بينة، حكم بها، وإلا، فالقول قوله ; لأن الأصل دوام النكاح. فإذا حلف، ضرب القاضي المدة ثانيا وأسكنهما في جوار قوم ثقات يتفقدون حالهما. فإذا مضت المدة، اعتمد القاضي قول الثقات وجرى عليه، كذا ذكره المتولي.

الثاني: إذا طالبته في الإيلاء بالفيأة والطلاق فقال: وطئتها، فالقول قوله استدامة للنكاح. ولو قالت في هذين الموضعين: أنا بكر، فوجهان. أحدهما وهو ظاهر النص: إن شهد أربع نسوة ببكارتها، حكم بعدم الإصابة من غير تحليفها، فلو قال بعد شهادتهن: أصبتها ولم أبالغ، فعادت البكارة وطلب يمينها، سمعت دعواه وحلفت. وإن لم يدع شيئا، لم تحلف. والثاني وبه قال أبو علي في الإفصاح وابن القطان وابن كج، والإمام والغزالي وغيرهم: تحلف الزوجة مع البينة على قيام البكارة ; لأن البكارة وإن كانت موجودة، فاحتمال الزوال والعود قائم، وإن لم يدع الزوج، فلا بد من الاحتياط. ثم إذا حلفت بعد دعواه أو دونها [حلفت] على أنه لم يصبها، أو على أن بكارتها هي البكارة الأصلية، ولها حق الفسخ بعد يمينها. وإن نكلت، حلف الزوج وبطل الخيار. وإن نكل الزوج أيضا، فوجهان. أصحهما: لها الفسخ ويكون نكوله كحلفها ; لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية