روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص204
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الباب التاسع فيما يملك الزوج من الاستمتاع
وفيه مسائل.
إحداها: له جميع أنواع الاستمتاع، إلا النظر إلى الفرج، ففيه خلاف سبق في حكم النظر، وإلا الإتيان في الدبر، فإنه حرام، ويجوز التلذذ بما بين الإليتين، والإيلاج في القبل من جهة الدبر.
فرع
الإتيان في الدبر كالإتيان في القبل في أكثر الأحكام، كإفساد العبادة ووجوب الغسل من الجانبين ووجوب الكفارة في الصوم والحج وغيرها، لكن لا يحصل به الإحصان ولا التحليل، ولا الفيأة في الإيلاء، ولا يزول حكم التعنين، وفي هذين الأخيرين وجه ضعيف.
ويثبت به النسب على الأصح، وإنما يظهر الوجهان فيما إذا أتى السيد أمته في دبرها، أو كان ذلك في نكاح فاسد. فأما في النكاح الصحيح، فإمكان الوطء كاف في ثبوت النسب، ويجب به مهر المثل في النكاح الفاسد قطعا، ويستقر به المسمى في النكاح الصحيح على المذهب. فإن قلنا: لا يستقر، فقال الحناطي: لها مهر المثل، فإن وطئها بعده، فلها المسمى وترد مهر المثل على الأصح. وفي وجه: لها المسمى ومهر المثل. وإن لم يطأها وطلقها، فقد وجب لها مهر المثل، وللزوج عندها المسمى. فإن كانا من جنس، جرت أقوال التقاص، وهذا كلام مظلم لا يهتدى إليه.
#