روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص206
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وأما المستولدة، ففيها خلاف مرتب على المنكوحة الحرة، وأولى بالجواز لأنها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها. قال الإمام: وحيث حرمنا، فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الإنزال خارجا تحرزا عن الولد، فأما إذا عن له أن ينزع لا على هذا القصد، فيجب القطع بأن لا يحرم.
الثالثة: الاستمناء باليد حرام، ونقل ابن كج أنه توقف فيه في القديم. والمذهب الجزم بتحريمه، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته، كما يستمتع بسائر بدنها، ذكره المتولي، ونقله الروياني.
الرابعة: القول في تحريم الوطء في الحيض والنفاس وتحريم سائر الاستمتاعات، كما سبق في «باب الحيض» . ونقل ابن كج عن أبي عبيد بن حربويه، أنه يجتنب الحائض في جميع بدنها.
قلت: هذا الوجه غلط فاحش، يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة كقوله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء سوى النكاح» وأنه صلى الله عليه وسلم: «كان يباشر الحائض فوق الإزار» فقد خالف قائله إجماع المسلمين. والله أعلم.
الخامسة: لا بأس أن يطوف على إمائه بغسل واحد، لكن يستحب أن يخلل بين كل وطئين وضوء أو غسل الفرج، كما ذكرنا في «كتاب الطهارة» ، ولا يتصور ذلك في الزوجات إلا بإذنهن. وأما حديث «الصحيحين» أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد، فمحمول على إذنهن إن قلنا: كان القسم واجبا عليه، صلى الله عليه وسلم، وإلا فهن كالإماء.
السادسة: يكره أن يطأ وهناك أمته أو زوجته الأخرى، وأن يتحدث بما جرى بينه وبين زوجته أو أمته.
#