روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص210
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
لا يثبت في نصيب الشريك بحال، ولا يجعل حق الملك وشبهته كحقيقة الملك، ولو كان نصف الجارية للابن ونصفها حرا، اقتصر الاستيلاد على نصيب الابن لا محالة.
[المسألة] الخامسة: لو كان الأب المستولد رقيقا، فلا حد عليه، ولا تصير أم ولد ; لأنه لا يملك، والولد نسيب. وفي حريته وجهان. أفتى القفال بالحرية كولد المغرور، وقيمته في ذمته إلى أن يعتق، والمهر يتعلق برقبته إن كانت مكرهة، وإن طاوعته، فهل يتعلق برقبته أم بذمته؟ قولان كما لو وطئ العبد أجنبية بشبهة. ولو كان الأب المحبل مكاتبا، ففي ثبوت الاستيلاد وجهان، بناء على القولين في ثبوته إذ أولد جارية نفسه. ولو كان نصفه حرا ونصفه رقيقا، لم يثبت الاستيلاد، ويكون نصف الولد حرا، وفي نصفه الآخر وجهان. قال البغوي: إن قلنا: إنه حر أيضا، فعليه كمال قيمة الولد، نصفها في كسبه، ونصفها في ذمته. وإن قلنا: نصفه الآخر رقيق، فعليه قيمة نصفه في كسبه.
فرع
لا فرق في الأحكام المذكورة، بين الأب المسلم والذمي، وتجري الأقوال في ثبوت استيلاد (الذمي وإن كان الكافر لا يشتري المسلم ; لأنه ملك قهري كالأرث.
فرع
وطء الأب جارية البنت والحفدة كجارية) الابن بلا فرق.
#