روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص23
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: والمختار في تفسير غير أولي الإربة أنه المغفل في عقله الذي لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن، كذا قاله ابن عباس وغيره. - والله أعلم -.
وأما المجبوب الذي بقي أنثياه، والخصي الذي بقي ذكره، والعنين، والمخنث وهو المشبه بالنساء، والشيخ الهم، فكالفحل، كذا أطلق الأكثرون. وقال في الشامل: لا يحل للخصي النظر، إلا أن يكبر ويهرم وتذهب شهوته، وكذا المخنث. وأطلق أبو مخلد البصري المتأخر في الخصي والمخنث وجهين.
قلت: هذا المذكور عن الشامل قاله شيخه القاضي أبو الطيب، وصرح بأن الشيخ الذي ذهبت شهوته، يجوز له ذلك، لقوله تعالى: (أو التابعين غير أولي الإربة) . - والله أعلم -.
الثالثة: مملوك المرأة محرم لها على الأصح (عند الأكثرين) .
قلت: وهو المنصوص، وظاهر الكتاب والسنة وإن كان فيه نظر من حيث المعنى، قال القاضي حسين: فإن كاتبته، فليس بمحرم. - والله أعلم -.
الرابعة: إذا كان المنظور إليها أمة، فثلاثة أوجه: أصحها فيما ذكره البغوي والروياني: يحرم النظر إلى ما بين السرة والركبة، ولا يحرم ما سواه، لكن يكره. والثاني: يحرم ما لا يبدو حال المهنة دون غيره. والثالث: أنها كالحرة، وهذا غريب لا يكاد يوجد لغير الغزالي.
قلت: قد صرح صاحب (البيان) وغيره، بأن الأمة كالحرة وهو مقتضى إطلاق كثيرين، وهو أرجح دليلا. - والله أعلم -.
#