شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص215

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وأبي أبي الأم، فسواء. وحيث استويا، يقرع بينهما على الصحيح. وقيل: يقدم القاضي باجتهاده.

قلت: قال الإمام: إن رأينا القرعة، لم يرفع الأمر إلى القاضي، وإن قلنا: يجتهد القاضي، فأدى اجتهاده إلى شيء، فعل. فإن استويا في نظره، تعينت القرعة. والله أعلم.

ولو اجتمع عدد ممن يجب عليهم الإعفاف، كالأولاد والأحفاد، فليكن حكمه كما سيأتي في النفقات إن شاء الله، تعالى.

فرع

لا يجب إعفاف قادر على إعفاف نفسه بماله، وكذا الكسوب الذي يستغني بكسبه عن غيره، كذا قاله الشيخ أبو علي، وينبغي أن يجيء فيه الخلاف المذكور في النفقة. ولو وجد قدر النفقة، ولم يجد مئونة الإعفاف، فهل يجب الإعفاف لحاجته إليه، أم لا لعدم وجوب النفقة؟ وجهان. أصحهما: الأول.

ولو سقط وجوب النفقة أياما لعارض، قال الإمام: لا ينبغي أن يكون هنا خلاف في وجوب الإعفاف. ولو قدر على سرية ولم يقدر على مهر حرة، فالمتجه أن لا يجب إعفافه ; لأنه لا يتعين في إعفافه تزويجه حرة كما سيأتي إن شاء الله، تعالى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية