شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص225

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وطريق الصرف إلى المهر والنفقة، أن ينظر في الحاصل كل يوم فيؤدي منه النفقة إن وفى بها، فإن فضل شيء صرف إلى المهر، وهكذا كل يوم حتى يتم المهر، فإذا تم، صرف الفاضل عن النفقة إلى السيد، ولا يدخر للنفقة.

وإن لم يكن مكتسبا، فهو في ذمة العبد، أم في رقبته، أم على السيد؟ فيه ثلاثة أقوال. أظهرها الأول. وطرد القاضي أبو حامد القول الثاني في المكتسب.

الحال الثاني: أن يكون مأذونا له في التجارة، فالمهر والنفقة يتعلقان بربح ما في يده ; لأنه كسبه، ويتعلقان برأس المال على الأصح. وفي الربح الذي يتعلقان به وجهان. أحدهما: الحاصل بعد النكاح فقط، كما في كسب غير المأذون له. وأصحهما: يتعلق به وبالحاصل قبل النكاح أيضا، هذا كله في المهر الذي تناوله الإذن. أما لو قدر السيد مهرا، فزاد العبد، فالزيادة لا تتعلق إلا بالذمة.

المسألة الثانية: يجب على السيد تخلية العبد بالليل للاستمتاع، وله أن يستخدمه نهارا إذا تكفل بالمهر والنفقة، وإلا فعليه أن يخليه ليكتسب. فإن استخدمه ولم يلتزم شيئا، لزمه الغرم لما استخدمه. وفيما يغرمه وجهان. أصحهما: أقل الأمرين من أجرة المثل وكمال المهر والنفقة. والثاني: كمال المهر والنفقة. وعلى الوجهين في المراد بالنفقة وجهان. الصحيح: نفقة مدة الاستخدام. والثاني: نفقة مدة النكاح ما امتدت ; لأنه ربما كان يكسب ما يفي بجميع ذلك. ولو استخدمه أجنبي، لم يلزمه إلا أجرة المثل ; لأنه لم يوجد منه إلا الإتلاف، ولم يسبق منه ما سبق من السيد، وهو الإذن المقتضي لالتزام مؤن النكاح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية