شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص25

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النظر إلى الأمرد بغير شهوة إن لم يخف فتنة، وإن خافها، حرم على الصحيح وقول الأكثرين.

قلت: أطلق صاحب (المهذب) وغيره: أنه يحرم النظر إلى الأمرد لغير حاجة، ونقله الداركي عن نص الشافعي - رحمه الله -. - والله أعلم -.

الضرب الثالث: نظر المرأة إلى المرأة كالرجل إلى الرجل إلا في شيئين. أحدهما: حكى الإمام وجها: أنها كالمحرم، وهو شاذ ضعيف. الثاني: في نظر الذمية إلى المسلمة وجهان. أصحهما عند الغزالي: كالمسلمة. وأصحهما عند البغوي: المنع. فعلى هذا، لا تدخل الذمية الحمام مع المسلمات، وما الذي تراه من المسلمة؟ قال الإمام: هي كالرجل الأجنبي. وقيل: ترى ما يبدو في المهنة، وهذا أشبه.

قلت: ما صححه البغوي هو الأصح أو الصحيح، وسائر الكافرات كالذمية في هذا، ذكره صاحب البيان. - والله أعلم -.

الضرب الرابع: نظر المرأة إلى الرجل، وفيه أوجه. أصحها: لها النظر إلى جميع بدنه إلا ما بين السرة والركبة. والثاني: لها نظر ما يبدو منه في المهنة فقط. والثالث: لا ترى منه إلا ما يرى منها.

قلت: هذا الثالث، هو الأصح عند جماعة، وبه قطع صاحب (المهذب) وغيره، لقول الله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفعمياوان أنتما، أليس تبصرانه» الحديث، وهو حديث حسن. - والله أعلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية