روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص260
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
يجبران، فقالت: سلم المهر لأسلم نفسي، لزمه النفقة من حينئذ. وإن قلنا: لا يجبر واحد منهما، فلا نفقة لها حتى تمكن.
فرع
إذا بادرت فمكنت، فلها طلب الصداق على الأقوال كلها، ثم إن لم يجر وطء، فلها العود إلى الامتناع، ويكون الحكم كما قبل التمكين. وإن وطئ، فليس لها بعده الامتناع على الصحيح، كما لو تبرع البائع فسلم المبيع قبل قبض الثمن، فليس له أخذه وحبسه. ولو وطئها مكرهة، فلها الامتناع بعده على الأصح. ويجري الوجهان، فيما لو سلم الولي صغيرة أو مجنونة قبل قبض صداقها إذا بلغت أو أفاقت بعد الدخول، فلو بلغت أو أفاقت قبله، فلها الامتناع قطعا. ولو بادر الزوج فسلم الصداق، لزمها التمكين إذا طلبها. وكذا لو كان الصداق مؤجلا فإن امتنعت بلا عذر، فله الاسترداد وإن قلنا: يجبر أولا ; لأن الإجبار بشرط التمكين. وإن قلنا: لا يجبر، فليس له الاسترداد على الأصح ; لأنه تبرع بالمبادرة كمعجل الدين المؤجل. وقيل: له ذلك لعدم حصول الغرض. وقال القاضي حسين: إن كانت معذورة حين سلم، فزال العذر وامتنعت، استرد ; لأنه سلم راجيا التمكين، فيشبه هذا الخلاف وجهين ذكرا فيما لو سلم مهر صغيرة لا تصلح للجماع عالما بحالها أو جاهلا وقلنا بالأظهر: إنه لا يجب تسليم مهرها، هل له الاسترداد؟
فرع
إذا استمهلت بعد تسليم الصداق، أمهلت لتتهيأ بالتنظيف والاستحداد، وإزالة
#