شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص270

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وفلانة فلانا بألف، ففيه طريقان حكاهما المتولي. أحدهما: في صحة الصداق القولان. والثاني: القطع ببطلانه لتعدد المعقود له من الجانبين.

السبب الرابع: أن يتضمن إثبات الصداق رفعه.

نقدم عليه أن الأب إذا زوج ابنه الصغير أو المجنون، فإما أن يصدق من مال الابن، وإما من مال نفسه. فإن أصدق من مال الابن، فالكلام في أنه [هل] يصير ضامنا للصداق إذا كان دينا؟ وهل يرجع إذا غرم على ما سبق في الطرف السادس من باب بيان الأولياء؟ فإن تطوع وأداه من مال نفسه ثم بلغ الابن وطلقها قبل الدخول، فهل يرجع النصف إلى الأب أم إلى الابن؟ فيه طريقان. أحدهما وبه قال الداركي: إنه على الوجهين فيما لو تبرع أجنبي على الزوج بأداء الصداق ثم طلق قبل الدخول، هل يعود النصف إلى الزوج لأن الطلاق منه، أم إلى الأجنبي المتبرع؟ والطريق الثاني وهو المذهب وبه قطع الجمهور: أنه يعود إلى الابن، وفرقوا بينه وبين الأجنبي، بأن الأب يتمكن من تمليك الابن فيكون موجبا قابلا قابضا مقبضا، فإذا حصل الملك، ثم صار للمرأة عاد إليه بالطلاق، والأجنبي بخلافه. فإن كان الابن بالغا، وأدى الأب عنه، فكالأجنبي.

والأصح في صورة الأجنبي، عود النصف إلى الأجنبي، قاله الإمام: فإذا قلنا: يعود إلى الابن الذي طلق، فإن كان ما أخذه بالطلاق بدل ما أخذته، فلا رجوع للأب، وإن كان عين المأخوذ، فقيل: لا رجوع قطعا. وقيل: على الوجهين فيمن وهب لابنه عينا فزال ملكه عنها ثم عاد، والمذهب المنع. فإن كان الابن بالغا، فقيل: كالصغير. وقيل بالمنع قطعا ; لأنه [ليس] للأب تمليكه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية