شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص273

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الدخول. ولو باع مالك الأمة العبد ثم طلق العبد قبل الدخول، وحصلت ردة، أو فسخت، فعلى الوجه المقابل للأصح: يجب عليه لسيد العبد الأول نصف قيمة العبد في صورة الطلاق، وجميع قيمته في سائر الصور. وأما على الوجه الأصح، فقد أطلق في «التهذيب» أنه لا شيء عليه. وقال الشيخ أبو علي: يرجع مشتري العبد عليه بنصف القيمة أو بجميعها ; لأن الصداق على هذا الوجه يكون أبدا لمن له العبد يوم الطلاق أو الفسخ، وهذا هو الصواب، وليتأول ما في «التهذيب» على أنه لا شيء عليه للسيد الأول. ولو باع الأمة ثم طلق، أو فسخت، فعلى الأصح يبقى العبد له ولا شيء عليه، وعلى الآخر يعود نصفه أو كله إلى السيد الأول.

مثال القسم الثاني: كانت أم ابنه الصغير في ملكه، بأن استولد أمة غيره بنكاح، ثم ملكها هي وولدها، فيعتق عليه الولد دونها. فلو قبل لابنه نكاح امرأة وأصدقها أمة، لم يصح الصداق ; لأن ما يجعله صداقا يدخل في ملك الابن أولا، ثم ينتقل إلى المرأة، ولو دخلت في ملكه، لعتقت عليه وامتنع انتقالها إلى الزوجة، فيصح النكاح ويفسد الصداق، ويجيء الخلاف في أن الواجب مهر المثل أم قيمتها؟ هذا ما ذكره الأصحاب. وقد ذكرنا خلافا فيما إذا أصدق الأب من ماله عن الصغير، ثم بلغ وطلق قبل الدخول ; لأن النصف يرجع إلى الأب أو إلى الابن. فمن قال: إلى الأب، فقد ينازع في قولهم: لا يدخل في ملكها حتى يدخل في ملك الابن.

السبب الخامس: تفريط الولي في قدر المهر. فإذا قبل لابنه الصغير أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية