روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص288
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
لكن ينقص ما يليق بالأجل. وإن جرت عادتهن بمسامحة العشيرة دون غيرهم، خففنا مهر هذه في حق العشيرة دون غيرها. وكذا لو كن يخففن، إذا كان الزوج شريفا، خفف في حق الشريف دون غيره. وعن الشيخ أبي محمد: أنه لا يلزم التخفيف في حق العشيرة والشريف. وقيل: مهر المثل الواجب بالعقد يجوز أن يختلف دون الواجب بالإتلاف، والصحيح الأول.
فرع
تقادم العهد لا يسقط مهر المثل عندنا.
فرع
الوطء في النكاح الفاسد، يوجب مهر المثل باعتبار يوم الوطء كالوطء بالشبهة، ولا يعتبر يوم العقد، إذ لا حرمة للعقد الفاسد.
فرع
إذا وطئ مرارا بشبهة واحدة، أو في نكاح فاسد، لم يجب إلا مهر واحد. ولو وطئ بشبهة، فزالت تلك الشبهة، ثم وطئ بشبهة أخرى، وجب مهران. ولو أكرهها على الزنا، وجب بكل وطأة مهر ; لأن الوجوب هنا بالإتلاف، وقد تعدد ولو وطئ الأب جارية الابن مرارا من غير إحبال، فقيل: يجب بكل وطء مهر. والأصح أنه لا يجب إلا مهر واحد ; لأن شبهة الإعفاف تعم الوطآت، وخصص البغوي الوجهين بما إذا اتحد المجلس، وجزم بالتكرار عند اختلاف المجلس. ووطء الشريك المشتركة، والسيد المكاتبة مرارا، كوطآت جارية الابن. وإذا وجب مهر واحد بوطآت، اعتبر أكمل الأحوال.
#