روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص295
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا امتنع الرجوع إلى نصف عين الصداق، رجع بنصف قيمة الجملة بغير زيادة ولا نقص، ولا يقال: يرجع بقيمة النصف. ووقع في كلام الغزالي بقيمة النصف، وهو تساهل في العبارة، والصواب ما ذكرنا ; لأن التشقيص عيب.
القسم الثالث: إذا تغير الصداق بالزيادة والنقص معا، إما بسبب واحد، بأن أصدقها عبدا صغيرا فكبر، فإنه نقص بسبب نقص القيمة، ولأن الصغير يدخل على النساء، ولا يعرف الغوائل، ويقبل التأديب والرياضة، وفيه زيادة بقوته على الشدائد والأسفار، وحفظ ما يستحفظه. وكما إذا أصدقها شجرة فكبرت فقل ثمرها وزاد حطبها.
وإما بسببين، بأن أصدقها عبدا فتعلم القرآن واعور، فيثبت لكل منهما الخيار، وللزوج أن لا يقبل العين لنقصها، ويعدل إلى نصف القيمة، ولها أن لا تبذلها لزيادتها وتدفع نصف القيمة. فإن اتفقا على رد العين، جاز، ولا شيء لأحدهما على الآخر. وليس الاعتبار بزيادة القيمة، بل كل ما حدث وفيه فائدة مقصودة، فهو زيادة من ذلك الوجه وإن نقصت القيمة كما ذكرنا في كبر العبد.
فرع
أصدقها جارية حائلا، فحبلت في يدها وطلقها قبل الدخول، فهو زيادة من وجه ونقص من وجه، للضعف في الحال، ولخطر الولادة. فإن لم يتفقا على نصف الجارية،
#