روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص318
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
القطع بالمنع ; لأن المدعى عليه لا يقول بحصول الملك بالهبة، بل يزعم دوام الملك السابق، وفي الصداق زال الملك حقيقة وعاد بالهبة.
قلت: هذا الثاني هو الصحيح. والله أعلم.
فرع
وهبت الصداق للزوج، على أنه إن طلقها كان ذلك عن مستحقه بالطلاق، فوجهان. أحدهما: فساد الهبة ويبقى الصداق ملكا لها. فإن طلق، تشطر. والثاني: يصح ولا رجوع بالطلاق، كما لو عجل الزكاة، وليكن الوجهان مبنيين على أن الهبة المطلقة هل تمنع الرجوع؟ إن قلنا: تمنع، فهذا تصريح بمقتضاها، فيصح ولا رجوع، وإلا فتفسد بالشرط الفاسد.
فرع
وهبته نصف الصداق، فطلق قبل الدخول. فإن قلنا: هبة الكل لا تمنع الرجوع، فهنا أولى وإلى ماذا يرجع؟ فيه ثلاثة أقوال. أظهرها: إلى نصف الباقي وربع بدل الجملة. والثاني: إلى نصف الباقي. والثالث: يتخير، إن شاء أخذ بدل نصف الجملة، وإن شاء أخذ نصف الباقي وربع بدل الجملة. وإن قلنا:
#