شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص347

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الرابعة: إن سافرت معه، فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى. وإن سافرت وحدها من غير إذنه، فهي ناشزة. وإن أذن، نظر، إن كان السفر لغرضه، بقي حقها فيقضيه من حق الباقيات. وإن كان لغرضها كحج وتجارة، سقط حقها على الجديد، فلا قضاء لها. وقيل بالسقوط قطعا، وفائدة الإذن دفع الإثم.

فصل

</span>

فيمن يستحق عليه القسم.

هو كل زوج عاقل، وإن كان مراهقا أو سفيها. فإن جاز المراهق، فالإثم على وليه، وإن جاز السفيه، فعلى نفسه،

[و] أما المجنون، فإن كان لا يؤمن منه ضرر، فلا قسم، وإن أمن، فإن كان قسم لبعضهن ثم جن، فعلى الولي أن يطوف به على الباقيات قضاء لحقوقهن، كقضاء الديون.

قال المتولي: وذلك إذا طلبن. فإن أردن التأخير إلى إفاقته لتتم المؤانسة، فلهن ذلك. وإن لم يكن عليه شيء من القسم، فإن رأى منه ميلا إلى النساء، وقال أهل الخبرة: ينفعه غشيانهن، لزم الولي أن يطوف به عليهن، أو يدعوهن إلى منزله، أو يطوف به على بعضهن، ويدعو بعضهن كما يرى.

وإن لم ير منه ميلا، فليس عليه الطواف به. وحكى الفوراني وجها، أن حق القسم يبطل بالجنون، ولا يطالب الولي برعايته بحال، ولا يجري الوجه فيما إذا قيل: ينفعه الغشيان. ولو قيل: يضره، لزمه منعه عنهن.

أما من به جنون منقطع، فإن ضبط، كيوم ويوم، جعلت أيام الجنون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية