شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص351

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

القضاء. وفي القضاء لا يبيت عند كل واحدة من الأخريات جميع تلك الليالي ولاء، بل [لا] يزيد على ثلاث ليال، وهكذا يدور حتى يتم القضاء. ولو مرضت ثنتان ولا متعهد، فقد يقال: يقسم الليالي عليهما، ويسوي بينهما في التمريض، ويمكن أن يقال: يقرع بينهما كما يسافر بها بالقرعة.

قلت: القسم أرجح. والله أعلم.

فرع

كان يعمل تارة بالليل، ويستريح بالنهار، وتارة عكسه، فهل يجوز أن يبدل الليل بالنهار، بأن يكون لواحدة ليلة تابعة ونهار متبوع، وللأخرى ليلة متبوعة ونهار تابع؟ وجهان حكاهما الحناطي.

قلت: الأصح المنع لتفاوت الغرض. والله أعلم.

الرابعة: أقل نوب القسم ليلة ليلة، ولا يجوز ببعض الليلة. وحكى ابن كج وجها، أنه يجوز أن يقسم لكل واحدة بعضا من ليلة. وحكى الإمام وجها أنه يجوز أن يقسم لكل واحدة ليلة ونصفا، ولا يجوز لكل واحدة بعض ليلة.

والصحيح المنع مطلقا. والأفضل أن لا يزيد على ليلة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وليقرب عهده بهن كلهن. ولو قسم ليلتين ليلتين، أو ثلاثا ثلاثا، جاز، نص عليه. وفي وجه عن أبي إسحاق: لا تجوز الزيادة على ليلة إلا برضاهن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية