روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص37
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فلو قال: زوجتك، فقال الزوج: نكحت، أو قال: أنكحتك، فقال: تزوجت صح، ولا ينعقد بالكناية.
فرع
إذا قال: زوجتكها، فليقل: قبلت نكاحها أو تزويجها، أو قبلت هذا النكاح، فإن اقتصر على قبلت، لم ينعقد على الأظهر. وقيل: قطعا. وقيل: ينعقد قطعا. وإن قال: قبلت النكاح أو قبلتها، فخلاف مرتب، وأولى بالصحة. ولو قال: زوجني أو أنكحني، فقال الولي: قد فعلت ذلك، أو نعم، أو قال الولي: زوجتكها أو أنكحتكها، أقبلت؟ فقال: نعم، أو قال: نعم، من غير قول الولي: أقبلت، فقيل بالمنع قطعا. وقيل بطرد الخلاف، وهو أقيس. وفي نظائر هذه الصور من البيع، ينعقد البيع. وكذا لو قال: بعتك كذا، فقال: قبلت، ينعقد على الصحيح، وحكى الحناطي فيه وجها.
فرع
إذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر، لم يصح. وقيل: يصح في الغائب وليس بشيء، لأنه كناية، ولا ينعقد بالكنايات.
ولو خاطب غائبا بلسانه، فقال: زوجتك بنتي، ثم كتب، فبلغه الكتاب أو لم يبلغه، وبلغه الخبر، فقال: قبلت نكاحها، لم يصح على الصحيح. وإذا صححنا في المسألتين، فشرطه القبول في مجلس بلوغ الخبر، وأن يقع بحضرة شاهدي الإيجاب.
#