شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص382

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ابن كج وغيره، أنه يقع الطلاق إذا أعطته قبل تفرقهما وإن طالت المدة. والصحيح الأول.

القسم الثاني: إذا بدأت بسؤال الطلاق فأجابها، فهو معاوضة فيها شوب جعالة. والصحيح لها الرجوع قبل أن يجيبها؛ لأن هذا حكم المعاوضة والجعالة، وسواء أتت بصيغة تعليق كقولها: إن طلقتني أو متى طلقتني فلك كذا، أو قالت: طلقني على كذا، فهو معاوضة في الحالتين، ويشترط أن يطلقها في مجلس التواجب، سواء فيه صيغة المعاوضة والتعلق، وسواء علقت ب «إن» أو ب «متى» .

فلو طلقها بعد مدة طويلة، كان طلاقا مبتدأ. ولو قالت، طلقني ثلاثا على ألف فطلق واحدة على ثلث الألف، أو اقتصر على قوله: طلقتك واحدة، وقعت الواحدة واستحق ثلث الألف.

كما لو قال: رد عبيدي ولك ألف، فرد أحدهم. وحكى الشيخ أبو علي وجها أنه لا يقع شيء وغلط قائله.

فرع

قال لامرأتيه: خالعتكما أو طلقتكما، أو أنتما طالقان بألف، فقبلت إحداهما فقط، لم يقع شيء. وقيل: يصح في حق القائلة والصحيح الأول.

ولو قال: طلقت إحداكما بألف ولم يعين فقالتا: قبلنا، لم يصح ذكره البغوي. ولو قال: خالعتك وضرتك بألف. فقالت: قبلت، صح الخلع، ولزمها الألف؛ لأن الخطاب معها وحدها وهي مختلعة لنفسها، وقابلة لضرتها كالأجنبي.

ولو قالتا له: طلقنا بألف فطلق إحداهما، طلقت دون الأخرى. وهل يلزمها مهر المثل أم حصتها من المسمى إذا وزع على مهر مثلهما، أم نصف المسمى؟ فيه ثلاثة أقوال.

أظهرها الأول، وتجري الأقوال في الواجب على كل واحدة إذا طلقهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية