شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص41

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

على أن يكون بضع كل واحدة صداقا للأخرى، فقال المخاطب: تزوجت وزوجت على ما ذكرت، فهذا نكاح الشغار، وهو باطل، للحديث الصحيح، ولمعنى الاشتراك في البضع. وقال القفال: للتعليق والتوقف.

ولو قال كل واحد: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، وقبل الآخر، ولم يجعلا البضع صداقا، فوجهان. أصحهما: الصحة، لأنه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد، وذلك لا يفسد النكاح. فعلى هذا، يصح النكاحان، ولكل واحدة مهر المثل. والثاني: لا يصح لمعنى التعليق والتوقف. وخص الإمام الوجهين بما إذا كانت الصيغة هذه، ولم يذكرا مهرا، وقطع بالصحة فيما لو قال: زوجتك بنتي بألف على أن تزوجني بنتك، وفيما قاله نظر.

فعلى الوجه الأول، لو قال: زوجتك على أن تزوجني بنتك، وبضع بنتك صداق لبنتي، فقبل، صح الأول، وبطل الثاني. ولو قال: وبضع بنتي صداق لبنتك، بطل الأول، وصح الثاني، وهذا نظر إلى معنى التشريك. ولو سميا لهما أو لإحداهما مهرا مع جعل البضع صداقا، بأن قال: زوجتك بنتي بألف على أن تزوجني بنتك بألف، وبضع كل واحدة صداق للأخرى، أو قال: على أن تزوجني بنتك، وبضع كل واحدة صداق للأخرى، أو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ويكون بضع كل واحدة وألف درهم صداقا للأخرى، فوجهان. أحدهما: وهو ظاهر نصه في المختصر: الصحة. وأصحهما: البطلان، وهو نصه في الإملاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية