روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص393
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ثم إذا غرم الوكيل للزوج، قال البغوي: لا يرجع عليها إلا بما سمت، ويجيء فيه قول أنه يرجع بالواجب عليها وهو مهر المثل أو أكثر الأمرين كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا اختلع ولم يضف إليها.
أما إذا اختلع وأضاف إلى نفسه، فهو اختلاع أجنبي والمال عليه.
ولو أطلق ولم يضف إليها ولا إليه، فإن قلنا بالمشهور، فعلى الوكيل ما سماه، وفيما عليها منه قولان.
أظهرهما: عليها ما سمت والباقي على الوكيل، فعلى هذا لو طالب الزوج الوكيل به، رجع على الزوجة بما سمت.
والثاني: عليها أكثر الأمرين، مهر المثل وما سمت. فإن بقي شيء مما [سمى] فعلى الوكيل.
وإن زاد مهر المثل على ما سمى الوكيل، لم تجب تلك الزيادة؛ لأن الزوج رضي بما سمى الوكيل.
ولو أضاف ما سمته إليها والزيادة إلى نفسه، ثبت المال كذلك. ولو خالف الوكيل في جنس العوض بأن قالت: خالع على دراهم، فخالع بدنانير أو ثوب، فوجهان.
أحدهما عن القاضي حسين: ينصرف الاختلاع عنها فيلغو إن أضاف إليها، ويقع عن الوكيل إن أطلق. وأصحهما وبه قطع البغوي، تحصل البينونة، ثم ينظر، إن أضاف الخلع إلى مالها.
ولم يقل: وأنا ضامن، فالرجوع عليها بمهر المثل على الأظهر، وبأكثر من مهر المثل وبدل ما سمت في القول الثاني. وإن قال: وأنا ضامن أو لم يضف العقد إليها، لم يرجع إلا ببدل ما سمت.
الحالة الثانية: إذا أطلقت التوكيل، فمقتضاه الاختلاع بمهر المثل. فإن نقص
#