روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص403
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ولا في الحضانة والإرضاع على المذهب، لبعد ما بينهما، فإن حكم بالانفساخ في الجميع غرم لها بدل ما استوفى من العين والمنفعة، وله عليها مهر المثل على الأظهر.
وفي قول: بدل المسمى. وإن قلنا: لا ينفسخ إلا في المنقطع، رجع إلى حصته من مهر المثل على الأظهر، وإلى بدل المنقطع في قول.
والقول الثاني في الأصل وهو الأظهر، أن انقطاع المسلم فيه لا يقتضي الانفساخ، لكن يثبت له خيار الفسخ، فله الفسخ في الجميع.
وهل له الفسخ في المنقطع وحده؟ فيه الخلاف السابق فيمن اشترى عبدين فوجد أحدهما معيبا وأراد إفراده بالرد، قال المتولي: وله الفسخ في الأعيان دون المنافع على المذهب لبعد ما بينهما جنسا وعقدا.
وإذا أفرد المنقطع بالرد وجوزناه، ففيما يرجع به القولان.
هذا كله إذا كان المذكور مما يجوز السلم فيه، ووصف بالصفات المشروطة في المسلم فيه، فإن لم توصف، أو كان مما لا يجوز السلم فيه كالثياب المخيطة، والمحشوة، والمطبوخ والمشوي من الطعام، فالمسمى فاسد، والرجوع إلى مهر المثل بلا خلاف.
الباب الثالث في بيان الألفاظ الملزمة ومقتضاها.
فيه أطراف.
الأول: في الألفاظ الملزمة وفيه مسائل.
إحداها: صيغة المعاوضة ملزمة، فإذا قال: طلقتك، أو أنت طالق على ألف، فقبلت، صح الخلع ولزم الألف. ولو قال: أنت طالق وعليك ألف، أو لي
#