روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص405
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المسألة الثانية: قال: أنت طالق أو طلقتك على أن لي عليك ألفا، فهو كقوله: أنت طالق على ألف. فإذا قبلت، بانت ولزمها المال، هذا هو الصواب المعتمد، وهو نصه في «الأم» وفي «عيون المسائل» ، وقطع به صاحب «المهذب» وسائر العراقيين.
ومقتضاه انعقاد البيع بقوله: بعتك هذا على أن يكون لي عليك ألف، وأدنى درجاته أن يجعل كناية في البيع. وقال الغزالي: يقع الطلاق رجعيا ولا مال.
قال: فإن فسر بالإلزام، ففي قبوله وجهان.
قال صاحب «التقريب» : لا، وغيره: نعم.
الثالثة: قال: أنت طالق إن ضمنت لي ألفا، أو إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق، فقالت في مجلس التواجب: ضمنت، طلقت ولزمها ألف.
ولو قال: متى ضمنت لي ألفا فأنت طالق، لم يعتبر المجلس بل متى ضمنت طلقت، وليس للزوج الرجوع قبل الضمان. ولو أعطته المال ولم يقل: ضمنت أو قال: شئت بدل ضمنت، لم تطلق. ولو ضمنت ألفين، طلقت لوجود الصفة المعلق عليها مع زيادة، بخلاف قوله: طلقتك على ألف، فقالت: قبلت بألفين؛ لأن تلك صيغة معاوضة فيشترط فيها توافق الإيجاب والقبول.
فرع
قال الزوج لها: أمرك بيدك، أو جعلت أمر الطلاق إليك، فطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا، فقالت: ضمنت وطلقت نفسي، أو قالت: طلقت وضمنت، بانت بالألف، ويكون الضمان والطلاق مقترنين، سواء قدمت لفظ الطلاق، أو الضمان، كما لو قال: طلقتك إن ضمنت لي ألفا، فقالت: ضمنت، يقع الطلاق ويثبت المال مقترنين، وإن تعاقب اللفظان، فلو ضمنت ولم تطلق، أو طلقت
#