روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص433
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
بل أردت الفلوس أيضا وبنت منك، حصلت البينونة ظاهرا لاتفاق اللفظين.
وهل للزوج مهر المثل؟ وجهان، قال القاضي حسين: نعم للبينونة ظاهرا، والذي اختاره الغزالي: لا، لإنكاره البينونة وعوضها.
قلت: هذا الثاني هو الأصح، واختاره أيضا الإمام.
قال الإمام: فإن قيل: لو صدقها بعد ذلك في اتفاق النية، قلنا: إذ ذاك يطالبها بالمسمى المعين لا بمهر المثل. والله أعلم.
وفي معنى هذه الصورة ما إذا اتفقا على أنه أراد الدراهم، وزعم أنها أرادت الفلوس، ولا فرقة، فقالت: أردت الدراهم وبنت، فالفرقة حاصلة، ويعود الوجهان في ثبوت شيء للزوج، وبالثبوت قطع البغوي، وقال: لا تحصل الفرقة باطنا إن كان صادقا.
ولو قال: أردت النقرة ولم يتعرض لجانبها، وقالت: أردت الفلوس ولم تتعرض لجانبه، حصلت الفرقة.
ثم عن القاضي حسين أنهما يتحالفان. وفي «البسيط» أن الوجه وجوب مهر المثل؛ لأنه لا يدعي عليها معينا حتى تحلف.
قلت: الأصح، وجوب مهر المثل بلا تحالف. وقد نقل الإمام الاتفاق عليه، وجعل مخالفة القاضي في التحالف في غير هذه الصورة. والله أعلم.
ولو قال أحد المتخالعين: أطلقنا الدراهم. وقال الآخر: عينا نوعا تحالفا.
الرابعة: قالت: سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني، فقال: بل سألت واحدة بألف فأجبتك، فالألف متفق عليه، لكن اختلفا في المعوض فيتحالفان، فإذا تحالفا، فعليها مهر المثل.
والقول في عدد الطلاق الواقع قوله بيمينه. قال
#