روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص435
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وللزوج أن يحلفها على نفي العلم أنه ما طلقها ثلاثا، وهذا صحيح وليتأول النص عليه بحسب الإمكان.
فرع
قال الحناطي: قالت: طلقتني ثلاثا بألف فقال: بل طلقتك واحدة بألفين وأقام كل واحد بينة بقوله، واتفقا أنه لم يطلق إلا مرة، تحالفا وله مهر المثل.
الخامسة: تخالعا بألف فطالبها به، فقالت: ضمنه زيد، لم ينفعها هذا الجواب لأن الضمان لا يقطع الطلب عنها، وكذا لو قالت: قبلت الخلع على أن يزن زيد عني الألف، وهي في الصورتين مقرة بالألف.
ولو قالت: قبلت الخلع بألف لي في ذمة زيد، ففيه خلاف مبني على بيع الدين، وحاصله أربعة أوجه.
أصحهما: التحالف بناء على صحة بيع الدين، والثاني: يجب مهر المثل بلا تحالف، بناء على منعه، والثالث: تصدق هي بيمينها، والرابع: هو بيمينه، نقلهما المتولي بناء على منعه، وهما الوجهان في الاختلاف في صحة العقد وفساده.
فرع
قال: خالعتك، فقالت: اختلعني أجنبي لنفسه بماله، بانت باعترافه ولا شيء عليها، ولا على الأجنبي. ولو قالت: اختلعت بوكالة زيد وأضفت إليه، فهل يتحالفان أم تصدق هي أم هو؟ فيه أوجه، أصحهما: الأول.
ولو قالت: لم أضف ولكن نويت الاختلاع لزيد، فإن قلنا: تتوجه المطالبة على الوكيل،
#