شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص51

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا وطئ في نكاح بلا ولي، وجب مهر المثل، ولا حد سواء صدر ممن يعتقد تحريمه أو إباحته باجتهاد أو تقليد أو حسبان مجرد، لشبهة اختلاف العلماء، ولكن معتقد التحريم يعزر. وقال الإصطخري وأبو بكر الفارسي والصيرفي: يحد معتقد التحريم، ولا مهر، وهو ضعيف. ولو رفع النكاح بلا ولي إلى قاض يصححه، فحكم بصحته، ثم رفع إلينا، لم ننقض قضاءه على الصحيح. وقال الإصطخري: ننقضه، ولو طلق فيه، لم يقع، فلو طلق ثلاثا، لم يفتقر إلى محلل. وقال أبو إسحاق: يقع ويفتقر إلى محلل احتياطا للإبضاع، وهذا كوجهين ذكرهما أبو الحسن العبادي عن القفال، أنها إذا زوجت نفسها، هل للولي أن يزوجها قبل تفريق القاضي بينهما؟ قال: وبالمنع أجاب القفال الشاشي، لأنها في حكم الفراش، وهو تخريج ابن سريج.

فرع

إذا أقرت حرة مكلفة بالنكاح، فقولان. الجديد الأظهر: يقبل إقرارها مع تصديق الزوج بلا بينة، لأن النكاح حقهما، فثبت بتصادقهما، كالبيع وغيره، ولا فرق على هذا بين البكر والثيب، ولا بين الغريبين والبلديين. والقديم: أنهما إن كانا غريبين، ثبت النكاح، وإلا، طولبا بالبينة، لسهولتها عليهما، وللاحتياط، فعلى الجديد: هل يكفي إطلاق الإقرار، أم يشترط أن يفصل فيقول: زوجني به وليي بحضرة شاهدين عدلين ورضاي؟ إن كانت معتبرة الرضى، وجهان. أصحهما: الثاني. ثم إذا أقرت وكذبها الولي، فثلاثة أوجه. أصحها: يحكم بقولها، لأنها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية