روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص56
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وإذا أراد الأب تزويج البكر بغير كفء، فاستأذنها، فهل يكفي السكوت؟ فيه الوجهان.
قلت: ونقل الرافعي في آخر «كتاب النكاح» عن فتاوى القاضي حسين الجزم بصحة النكاح إذا استأذنها ولي في تزويجها بغير كفء فسكتت. قال صاحب «البيان» : قال أصحابنا المتأخرون: إذا استأذن الولي البكر في أن يزوجها بغير نقد البلد، أو بأقل من مهر المثل، لم يكن سكوتها إذنا في ذلك. - والله أعلم -.
فرع
قال: أزوجك بشخص؟ فسكتت، قال بعض المتأخرين: الأليق بمذهبنا أنه لا يكون رضى، لأن الرضا بالمجهول لا يتصور. ولك أن تقول: هذا يخرج على أنه يشترط تعيين الزوج في الإذن. والأصح أنه ليس بشرط، فلا يضر الجهل إذا اكتفينا بالسكوت.
قلت: هذا الذي أورده الرافعي، هو الصواب. - والله أعلم -.
فرع
قال: أيجوز أن أزوجك؟ فقالت: لم لا يجوز؟ أو قال: أتأذنين؟ فقالت: لم لا آذن؟ حكى بعضهم: أنه ليس بإذن، ولك أن تقول: هذا مشعر برضاها، فهو أولى من سكوتها.
قلت: المختار أنه إذن. - والله أعلم -.
#