شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص61

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فالمذهب القطع بتقديم الأخ للأبوين. وقيل بطرد القولين كالنسب. وقيل: يستويان قطعا. أما إذا كان المعتق امرأة، فلا ولاية لها، لعدم أهليتها، فإن كانت حية، فوجهان. أحدهما قاله صاحب «التلخيص» : يزوجها السلطان. والصحيح أنه يزوجها من يزوج معتقها، فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها على ترتيب الأولياء، ولا يزوجها ابن المعتقة، ويشترط في تزويجها رضاها، ولا يشترط رضى المعتقة على الأصح، إذ لا ولاية لها. وقيل: يشترط، فإن عضلت، ناب السلطان عنها في الإذن، ويزوج الولي.

فإن كانت المعتقة ميتة، زوجها من له الولاء من عصبات المعتقة، ويقدم الابن على الأب. وتعود الصور المذكورة في مفارقتهم عصبات النسب فيما إذا كان المعتق رجلا. وحكي وجه: أن الأب يقدم على الابن بعد موت المعتقة، ووجه: أن الابن يقدم على الأب في حياتها، وهما شاذان.

فرع

متى اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة، كالبنين والإخوة، فهم كالإخوة في النسب. فإذا زوجها أحدهم برضاها صح، ولا يشترط رضى الآخرين. ولو أعتق الأمة اثنان، اشترط رضاهما، فيوكلان، أو يوكل أحدهما الآخر، أو يباشران العقد معا. ولو أراد أحد المعتقين أن يتزوجها، اشترط موافقة السلطان للآخر. ولو مات أحدهما عن ابنين أو أخوين، كفى موافقة أحدهما للمعتق الآخر. ولو مات كل منهما عن ابنين، كفى موافقة أحد ابني هذا أحد ابني ذاك. ولو مات أحدهما ووارثه الآخر، استقل بتزويجها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية