روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص64
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
[الصورة] السادسة: للأعمى أن يتزوج قطعا، وله أن يزوج على الأصح. ويجري الخلاف في ولاية الأخرس الذي له كتابة أو إشارة مفهمة. وقيل: يزوج قطعا. فإن لم تكن مفهمة، فلا ولاية له.
المانع الثالث: الفسق فيه سبع طرق. أشهرها: في ولاية الفاسق قولان، وقيل بالمنع قطعا. وقيل: يلي قطعا. وقيل: يلي المجبر فقط. وقيل: عكسه، لأنه لا يستقل. وقيل: يلي غير الفاسق بشرب الخمر. وقيل: يلي المستتر بفسقه دون المعلن. وأما الراجح، فالظاهر من مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: منع ولاية الفاسق، وأفتى أكثر المتأخرين بأنه يلي، لا سيما الخراسانيون، واختاره الروياني.
قلت: الذي رجحه الرافعي في المحرر: منع ولايته. واستفتي الغزالي فيه فقال: إن كان بحيث لو سلبناه الولاية لانتقلت إلى حاكم يرتكب ما يفسقه، ولي، وإلا، فلا. وهذا الذي قاله حسن، وينبغي أن يكون العمل به. - والله أعلم -.
فرع
قال القاضي حسين والشيخ أبو علي وغيرهما: ولاية الفاسق لمال ولده على الخلاف في ولاية النكاح بلا فرق. وقطع غيرهم بالمنع، وهو المذهب.
فرع
سبق أن الإمام الأعظم لا ينعزل بالفسق على الصحيح، وحينئذ في تزويجه
#