روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص70
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: قال الغزالي: وللقاضي تحليفها أن وليها لم يزوجها في الغيبة إن رأى ذلك. ومثل هذه اليمين التي لا تتعلق بدعوى، هل هي مستحبة، أم واجبة؟ وجهان. - والله أعلم -.
فرع
إذا غاب الولي الأقرب الغيبة المعتبرة، فالأولى للقاضي أن يأذن للأبعد أن يزوج، أو يستأذنه ليزوج القاضي.
فرع
في «فتاوى» البغوي: أن القاضي إذا زوج من غاب وليها، ثم قدم وليها بعد العقد، بحيث يعلم أنه كان قريبا من البلد عند العقد، لم يصح النكاح.
الطرف الرابع: في تولي طرفي العقد، فيه مسائل.
إحداها: هل يتولى الجد طرفي تزويج بنت ابنه الصغيرة أو الكبيرة بابن ابن آخر مولى عليه؟ فيه وجهان. اختار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ الجواز، وصاحب «التلخيص» وجماعة من المتأخرين المنع.
قلت: قال الرافعي في «المحرر» : رجح المعتبرون الجواز. - والله أعلم -.
فإن جوزنا، اشترط الإتيان بشقي الإيجاب والقبول على الأصح. وقيل: يكفي أحدهما. وإن منعنا، فإن كانت بالغة، زوجها السلطان بإذنها، ويقبل الجد للابن. وإن كانت صغيرة، وجب الصبر إلى أن تبلغ فتأذن، أو يبلغ الصغير فيقبل،
#