روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص72
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
شخصين فيهما، لم يصح على الأصح، لأن فعل الوكيل فعل الموكل. وقيل: يصح، لوجود العدد. وقيل: يجوز للجد، لتمام ولايته من الطرفين. ولو وكل الولي رجلا، ووكله الخاطب، أو وكله في تزويجه لنفسه، فتولى الطرفين، لم يصح على الصحيح.
[المسألة] الخامسة: زوج أمته بعبده الصغير، وجوزنا له إجباره، فهو كتولي الجد طرفيه.
[المسألة] السادسة: ابنا عم، أحدهما لأب، والآخر لأبوين، أراد الأول نكاحها، يزوجه الثاني، وإن أراد الثاني وقلنا: هما سواء، زوجه الأول، وإلا، فالقاضي.
[المسألة] السابعة: قالت لابن عمها أو معتقها: زوجني، أو زوجني من شئت، ليس للقاضي تزويجه بها بهذا الإذن، لأن المفهوم منه التزويج بأجنبي. وإن قالت: زوجني نفسك، حكى البغوي عن بعض الأصحاب: أنه يجوز للقاضي تزويجه إياها. قال: وعندي لا يجوز، لأنها إنما أذنت له، لا للقاضي.
قلت: الصواب الجواز، لأن معناه: فوض إلى من يزوجك إياي. - والله أعلم -.
الطرف الخامس: في التوكيل، التوكيل بالتزويج جائز. فإن كان الولي مجبرا، فله التوكيل بغير إذنها على الصحيح. وقيل: يشترط إذنها، حكاه الحناطي والقاضي أبو حامد. فعلى هذا، إن كانت صغيرة، امتنع التوكيل. فعلى الصحيح: إذا وكل لا يشترط تعيين الزوج على الأظهر. ولو أذنت الثيب في النكاح أو البكر لغير الأب والجد، ففي اشتراط التعيين القولان. وقيل: لا يشترط قطعا، لأن الولي يعتني بدفع العار عن النسب، بخلاف الوكيل. قال الإمام: وظاهر كلام
#