روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص97
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
والفرق أن على التقدير الأول تستحق الزوجة مهر المثل من المعين، وعلى قوله يجب مهر المثل في الذمة.
وإن قال له الولي: انكح امرأة من بني فلان، فلينكح واحدة منهن بمهر المثل. ولو قدر المهر، ولم يعين المرأة، فقال: انكح بألف، فلينكح امرأة بألف. فإن كان مهر مثلها ألفا فأكثر، فالنكاح صحيح بالمسمى. وإن كان أقل، صح النكاح بمهر المثل، وسقطت الزيادة. وإن نكح بألفين، فإن كان مهر مثلها أكثر من ألف، لم يصح النكاح، لأن الولي لم يأذن في أكثر من ألف. وفي الرد إلى ألف إضرار بها. وإن كان مهر مثلها ألفا أو أقل، صح النكاح بمهر المثل، وسقطت الزيادة. وعن تخريج ابن خيران وابن القطان، أنه متى زاد على ما أذن به الولي، بطل النكاح بكل حال. ولو جمع الولي في الإذن بين تعيين المرأة وتقدير المهر، فقال: انكح فلانة بألف، فإن كان مهر مثلها دون الألف، فالإذن باطل. وإن كان ألفا، فنكحها بألف أو أقل، صح النكاح بالمسمى. وإن زاد، سقطت الزيادة. وإن كان مهر مثلها أكثر من ألف، فإن نكح بألف، صح النكاح بالمسمى، وإن زاد، لم يصح النكاح، هكذا ذكره البغوي.
أما إذا أطلق الولي الإذن، فقال: تزوج، فوجهان. أحدهما: (وهو) محكي عن أبوي علي: ابن خيران، والطبري. وعن الداركي، أنه يلغو الإذن، ولا بد من تعيين امرأة، أو قبيلة، أو مهر. وأصحهما: يكفي الإطلاق كالعبد. فعلى هذا، لو تزوج بأكثر من مهر المثل، صح النكاح، وسقطت الزيادة. وإن تزوج بمهر المثل أو أقل، صح النكاح بالمسمى. لكن لو نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله، فوجهان حكاهما ابن كج. اختيار الإمام وبه قطع الغزالي: أنه لا يصح النكاح، بل يتقيد
#