شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص101

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

قال البغوي: إقرار السفيه بالنكاح لا يصح، لأنه ليس ممن يباشره، وهذا قد يشكل بإقرار المرأة.

فرع

للمحجور عليه بفلس النكاح، وتكون مؤنه في كسبه، لا فيما في يده.

السبب الخامس: الرق. فنكاح العبد بغير إذن سيده باطل، وبإذنه صحيح، سواء كان سيده رجلا أو امرأة. ويجوز إذن سيده في امرأة معينة، أو واحدة من القبيلة، أو البلدة، ويجوز مطلقا. وإذا قيد، فعدل العبد عن المأذون فيه، لم يصح نكاحه. وحكى الحناطي وجها أنه إن كان قدر مهرا، فنكح غير المعينة به، أو بأقل، صح، والصحيح الأول. وإذا أطلق الإذن، فله نكاح حرة أو أمة، وفي تلك البلدة أو غيرها، وللسيد منعه من الخروج إلى البلدة الأخرى. ولو قدر مهرا، فزاد، فالزيادة في ذمته، يطلب بها إذا عتق. ولو نكح بالمقدر امرأة مهرها أقل، فقد ذكر الحناطي فيه ثلاثة احتمالات. أصحها: صحة النكاح، ووجوب المسمى في الحال. والثاني: أن الزيادة على مهر مثلها، يطلب بها إذا عتق. والثالث: بطلان النكاح. ولو رجع عن الإذن ولم يعلم به العبد حتى نكح، فهو على الخلاف في الوكيل، كذا ذكره ابن كج. ولو طلق العبد بعدما نكح بإذن سيده، لم ينكح أخرى إلا بإذن جديد. ولو نكحها نكاحا فاسدا، فهل له نكاح أخرى؟ فيه خلاف مبني على أن الإذن يتناول الفاسد، أم يختص بالصحيح، ولهذا أصل سيأتي إن شاء الله تعالى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية