شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص117

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

من ذلك اليوم، وحكى الحناطي قولا، أنها تطلق عند غروب الشمس من ذلك اليوم، وطرده في الشهر أيضا، وهو شاذ ضعيف جدا. وعلى قياس هذا ما لو قال: في وقت الظهر أو العصر، ولو قال: أردت بقولي: في شهر كذا أو في يوم كذا وسطه أو آخره، لم يقبل ظاهرا على الصحيح، وحكى ابن كج وغيره في قبوله وجها، ويدين قطعا. ولو قال: أردت بقولي: في غرته اليوم الثاني أو الثالث، فكذلك، لأن الثلاثة الأولى تسمى غررا، فلو قال: أردت به المنتصف، لم يدين، لأنه لا يطلق على غير الثلاثة الأولى، وكذا لو قال: في رأس الشهر، ثم قال: أردت السادس عشر.

الثانية: قال في رمضان: أنت طالق في رمضان، طلقت في الحال، ولو قال: في أول رمضان، وإذا جاء رمضان، وقع في أول رمضان القابل.

الثالثة: قال: أنت طالق في آخر رمضان، فهل يقع في جزء من الشهر، أم أول جزء من ليلة السادس عشر، أم أول اليوم الأخير منه؟ فيه أوجه، أصحها الأول، ولو قال: أنت طالق في آخر السنة، فعلى الأول يقع في آخر جزء من السنة، وعلى الثاني في أول الشهر السابع.

ولو قال: في آخر طهرك، فعلى الأول يقع في آخر جزء من الطهر، وعلى الثاني، في أول النصف الثاني من الطهر. ولو قال: أنت طالق في أول آخر الشهر، قال الجمهور: يقع في أول اليوم الأخير.

وقال ابن سريج: في أول النصف الأخير، وقال الصيرفي أو غيره: في أول اليوم السادس عشر.

ولو قال: أنت طالق في آخر أول الشهر، قال الجمهور: يقع عند غروب الشمس في اليوم الأول. وعن ابن سريج، يقع في آخر جزء من الخامس عشر. وقيل: عند طلوع الفجر في اليوم الأول، وبهذا قطع المتولي بدلا عن الأول.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية