روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص120
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: أصحهما الحل. والله أعلم.
ولو قال: أردت بالسنة، السنة الفارسية أو الرومية، دين ولم يقبل ظاهرا على الصحيح. ولو قال: أردت بقولي: السنة سنة كاملة، دين ولم يقبل ظاهرا. ولو قال: أردت بقولي سنة بقية السنة، فقد غلط على نفسه.
الثامنة: إذا علق الطلاق بصفة مستحيلة عرفا، كقوله: إن طرت أو صعدت السماء، أو إن حملت الجبل، فأنت طالق، أو عقلا كقوله: إن أحييت ميتا، أو إن اجتمع السواد والبياض، فهل يقع الطلاق أم لا، أم يقع في العقلي دون العرفي؟ فيه أوجه، أصحها: لا يقع، أما في العرفي، فباتفاق الأصحاب وهو المنصوص، وأما في العقلي، فعند الإمام وجماعة خلافا للمتولي، والمستحيل شرعا كالمستحيل عقلا، كقوله: إن نسخ صوم رمضان.
أما إذا قال: أنت طالق أمس أو الشهر الماضي، أو في الشهر الماضي، فله أحوال.
أحدها: أن يقول: أردت، أن يقع في الحال طلاق، يستند إلى أمس أو إلى الشهر الماضي، فلا شك أنه لا يستند، لكن يقع في الحال على الصحيح. وقيل: لا يقع أصلا.
الحال الثاني: أن يقول: لم أوقع في الحال، بل أردت إيقاعه في الماضي، فالمذهب والمنصوص، وقوع الطلاق في الحال وبه قطع الأكثرون، وقيل: قولان ثانيهما: لا يقع.
الحال الثالث: أن يقول: لم أرد إيقاعه في الحال ولا في الماضي، بل أردت أني طلقتها في الشهر الماضي في هذا النكاح وهي في عدة الرجعية أو بائن الآن،
#