روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص144
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الأنثى أولا طلقت بها طلقتين، وهل يقع بالذكر شيء؟ فيه الخلاف فإن أشكل الحال، فلم يدر كيف ولدتهما، أو علم الترتيب ولم يعلم المتقدم، فعلى المذهب: يؤخذ باليقين وهو وقوع طلقة، والورع تركها عند احتمال المعية حتى تنكح زوجا غيره. وعلى نصه في «الإملاء» : تطلق ثلاثا كيف كان، وتعتد بالأقراء. ولو ولدت ذكرين وأنثى، نظر، إن ولدتهم معا، طلقت ثلاثا، وإن ولدت الذكرين معا أو متعاقبين، ثم ولدت الأنثى، طلقت بالولدين أو بأولهما طلقة، وتنقضي العدة بولادة الأنثى على المذهب، ولا يقع بها شيء آخر. وإن ولدت الأنثى ثم الذكرين متعاقبين، طلقت بالأنثى طلقتين، وبالذكر الأول طلقة أخرى، وتنقضي العدة بولادة الثاني، وإن ولدتها ثم ولدتهما معا، طلقت بها طلقتين، وتنقضي العدة بالذكرين، ولا يقع شيء آخر على المذهب.
ولو ولدت ذكرا، ثم أنثى، ثم ذكرا، طلقت طلقة ثم طلقتين، وانقضت عدتها بالذكر الأخير.
فرع
قال: إن كنت حاملا بذكر، فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى، فأنت طالق طلقتين، فإن ولدت ذكرا، تبين وقوع طلقة عند اللفظ، وانقضت العدة بالولادة، وإن ولدت أنثى، وقع بالولادة طلقتان، وتعتد بالأقراء، وإن ولدت ذكرا وأنثى، نظر، إن ولدت الأنثى أولا، وقع بولادتها طلقتان، وبولادته نتبين وقوع طلقة أولا لكونها كانت حاملا بذكر، وتنقضي عدتها عن الثلاث بولادة الذكر، وإن ولدت الذكر أولا، تبين وقوع طلقة، وتنقضي العدة بولادة الأنثى، ولا يقع شيء آخر على المذهب، وإن ولدتهما معا، فكذلك يتبين وقوع طلقة، ولا يقع بالولادة شيء على المذهب.
المسألة السادسة: قال لأربع نسوة حوامل: كلما ولدت واحدة منكن، فصاحباتها طوالق، فولدن جميعا. فلهن أحوال، إحداها: أن يلدن معا، فتطلق كل واحدة ثلاثا وعدة جميعهن بالأقراء.
#