شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص17

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ماتت قبل رؤية الدم، ماتت على النكاح فعلى الأول، لو لم تحض ولم يراجعها حتى مضت ثلاثة أشهر، حصلت البينونة، فإن نكحها بعد ذلك، ورأت الدم، عاد الخلاف في عود الحنث، وإن رأت الدم قبل مضي ثلاثة أشهر، تكرر الطلاق بتكرر الأطهار. وعن صاحب «التقريب» وجه غريب، أن الأقراء في الصغيرة تحمل على الأشهر، والآيسة التي انقطع حيضها كالصغيرة، ففي وقوع الطلاق عليها الخلاف. قال السرخسي: إن قلنا: القرء: هو الانتقال، وقع في الحال وإلا فلا، فإن حاضت بعد، تبينا الوقوع، والأصح عند الأصحاب، الوقوع في الصغيرة والآيسة.

فرع

قال: أنت طالق في كل قرء طلقة للسنة، فهو كما لو لم يقل للسنة في أكثر الأحكام والأحوال، لكن ذات الأقراء إذا كانت طاهرا، أو كان جامعها في ذلك الطهر، يتأخر وقوع الطلاق إلى أن تحيض ثم تطهر.

فرع

قال: أنت طالق في كل طهر طلقة وكانت حاملا لا ترى دما، أو تراه ولم نجعله حيضا، وقع في الحال طلقة سواء كانت ترى الذي في ذلك الحال أم لا، ولا يتكرر بتكرر الانقطاعات، وإن كانت ترى الدم وجعلناه حيضا، فإن كانت في حال رؤية الدم، لم تطلق حتى تطهر، وإلا وقع في الحال وتكرر بتكرر الأطهار.

المسألة السادسة: قال: أنت طالق ثلاثا للسنة، ثم قال: نويت تفريقها على الأقراء لم يقبل في الظاهر. قال المتولي: إلا أن يكون ممن يعتقد بتحريم جمع الثلاث في قرء، فيقبل في الظاهر. وحكى الحناطي وجها في القبول مطلقا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية