روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص153
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
قال لامرأتيه: إن حضتما حيضة فأنتما طالقان، فثلاثة أوجه: أصحها: يلغى قوله: حيضة، فإذا ابتدأ بهما الدم، طلقتا. والثاني: إذا تمت الحيضتان، طلقتا، وهذا احتمال رآه الإمام. والثالث: أنه لغو ولا تطلقان وإن حاضتا، ويجري الخلاف في قوله: إن ولدتما ولدا، فعن ابن القاص: أنه لغو، وعن غيره، أنه كقوله: إذا ولدتما. قال الحناطي: فإن قال: إن ولدتما ولدا واحدا، فأنتما طالقان، فإنه محال، ولا يقع الطلاق، وعلى الوجه الذي يقول: يقع بالتعليق على محال، يقع هنا في الحال وإن لم تلدا.
فصل
</span>
علق طلاقها على حيضها، فقالت: حضت، فأنكر الزوج، صدقت بيمينها، وكذلك الحكم في كل ما لا يعرف إلا منها، كقوله: إن أضمرت بغضي فأنت طالق، فقالت: أضمرته، تصدق بيمينها، ويحكم بوقوع الطلاق. ولو علق بزناها، فوجهان، أحدهما: تصدق فيه، لأنه خفي تندر معرفته، فأشبه الحيض، وأصحهما عند الإمام وآخرين: لا تصدق كالتعليق ونحوه، لأن معرفته ممكنة، والأصل النكاح، وطرد الخلاف في الأفعال الخفية التي لا يكاد يطلع عليهما. ولو علق بالولادة، فادعتها، فأنكر وقال: هذا الولد مستعار، لم يصدق على الأصح، وتطالبه بالبينة كسائر الصفات. ولو علق طلاق غيرها بحيضها، لم يقبل قولها فيه إلا بتصديق الزوج. ولو قال: إذا حضت، فأنت وضرتك طالقان، فقالت: حضت وكذبها فحلفت، طلقت ولم تطلق الضرة على الصحيح. وعن صاحب
#