روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص158
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ولو وجدت الإرادة دون اللفظ، لم تطلق على قول القفال، وعلى قول الأبيوردي وجهان.
فرع
علق بمشيئتها وهي صبية، أو بمشيئة صبي، فقالت: شئت، أو قال: شئت، لم تطلق على الأصح، وقيل: تطلق إن شاءت وهي مميزة، كما لو قال لها: أنت طالق إن قلت: شئت، أما لو علق بمشيئتها وهي مجنونة أو صغيرة لا تميز، أو بمشيئة غيرها، وهو بهذه الصفة، فقالت: شئت، فلا تقع بلا خلاف. ولو قال المعلق بمشيئته: شئت وهو سكران، خرج على الخلاف في أنه كالصاحي أو المجنون، ولو علق بمشيئة أخرس، فقال بالإشارة: شئت، طلقت، وإن علق بمشيئة ناطق، فخرس، وأشار بالمشيئة، طلقت على الأصح.
فرع
قال: أنت طالق إذا شئت، فهو كقوله: إن شئت، وإن قال: متى شئت، طلقت متى شاءت، وإن فارقت المجلس.
فرع
إذا علق بمشيئتها، فإن أراد أن يرجع قبل مشيئتها، لم يكن له كسائر التعليقات.
فرع
قال: أنت طالق إن شاءت الملائكة، لم تطلق، لأن لهم مشيئة، وحصولها غير معلوم، ولو قال: إن شاء الحمار، فكقوله: إن صعدت السماء، ولو قال: إن شئت أنا، فمتى شاء وقع.
#