شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص176

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثلاث، وإذا حصلت الإشارة المعتبرة، فقال: أردت الإشارة بالإصبعين المقبوضتين، صدق بيمينه للاحتمال، وإن قال: أردت واحدة، لم يقبل على الأصح. وقال صاحب «التقريب» : يقبل، وإن قال: أنت طالق، وأشار بالأصابع ولم يقل: هكذا، لم يحكم بوقوع العدد إلا بالنية، ولو قال: أنت هكذا، وأشار بإصبعه الثلاث، ففي فتاوى القفال: أنه إن نوى الطلاق، طلقت ثلاثا، وإلا فلا، كما لو قال: أنت ثلاثا ولم ينو بقلبه. وقال غيره: ينبغي أن لا تطلق وإن نوى، لأن اللفظ لا يشعر بطلاق.

قلت: هذا الثاني أصح، ويوافقه ما قطع به صاحب «المهذب» فقال: لو قال: أنت، وأشار بأصابعه الثلاث، ونوى الطلاق، لا يقع، لأنه ليس فيه لفظ طلاق، والنية لا يقع بها طلاق من غير لفظ. - والله أعلم.

فرع

قال: إن دخلت الدار، أو كلمت زيدا، فأنت طالق، أو أنت طالق إن دخلت الدار، أو كلمت زيدا، طلقت بأيهما وجد، وتنحل اليمين، فلا يقع بالصفة الأخرى شيء، ولو قال: إن دخلت الدار، وإن كلمت زيدا، فأنت طالق، أو أنت طالق إن دخلت الدار، وإن كلمت زيدا، أو قال: إن دخلت هذه الدار، وإن دخلت الأخرى، فأنت طالق، أو قال: إن دخلت هذه الدار، فأنت طالق، وإن دخلت الأخرى، وقع بالصفتين طلقتان، وبإحداهما طلقة.

ولو قال: إن دخلت وكلمت زيدا، فأنت طالق، فلا بد من وجودهما، وتقع طلقة واحدة، وسواء تقدم الكلام على الدخول أو تأخر، وأشار في «التتمة» ، إلى وجه في اشتراط تقدم الدخول، تفريعا على أن الواو تقتضي الترتيب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية