روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص178
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
سألتني وأعطيتك إن وعدتك، فأنت طالق، وكأنه صور رجوع الكل إلى مطلوب واحد، ولم ير للوعد معنى بعد العطية، ولا للسؤال معنى بعد الوعد والعطية، فحمله على ما ذكرناه.
فرع
قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، إن كلمت زيدا، فقد يريد إذا دخلت الدار تعلق طلاقها بالكلام، وقد يريد إذا كلمته تعلق طلاقها بالدخول، فيراجع، ويعمل بتفسيره.
فرع
قال: إن كلمت زيدا وعمرا، أو بكرا مع عمرو، فأنت طالق، فإنما تطلق إذا كلمت زيدا وعمرا، والأصح اشتراط كون بكر مع عمرو وقت تكليمه، كما لو قال: إن كلمت فلانا وهو راكب.
فرع
قال المتولي: عادة البغداديين إذا أراد أحدهم تعليقا بالدخول يقول: أنت طالق لا دخلت، كما يقول الحالف، والله لا أدخل، والمعنى: إن دخلت فأنت طالق، وعلى هذه العادة قال ابن الصباغ: لو قال: أنت طالق لا كلمت زيدا وعمرا وبكرا، فكلمتهم، طلقت وإن كلمت بعضهم، لم تطلق. ولو قال: لا كلمت زيدا وعمرا ولا بكرا، فأيهم كلمته طلقت.
فرع
ذكر ابن سريج، أنه لو قال: أنت طالق إن كلمت زيدا حتى يدخل عمرو
#