شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص188

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الإمام: وقعت المسألة في الفتاوى، وأكثروا في التعبير عن هذه الصفة، فقيل: هي صفرة الوجه، وقيل: الذلة والخساسة، وكان جوابنا فيه أن المسلم لا يكون بهذه الصفة، فلا يقع الطلاق. قال في «الوسيط» : وفيه نظر.

فرع

لو تخاصم الزوجان، فقال أبوها للزوج: لم تحرك لحيتك فقد رأيت مثلها كثيرا؟ فقال: إن كنت رأيت مثل هذه اللحية كثيرا، فابنتك طالق، فهذه كناية عن الرجولية والفتوة ونحوهما فإن حمل اللفظ على المكافأة، طلقت، وإلا فلا لكثرة الأمثال.

فرع

قال المتولي: لو نسب إلى فعل سيئ كالزنا واللواط، فقال: من فعل مثل هذا فامرأته طالق، وكان ذلك فعله، لم يقع طلاقه، لأنه لم يوقع طلاقا، وإنما غرضه ذم من يفعله، ولو قال لزوجته: سرقت أو زنيت، فقالت: لم أفعل، فقال: إن كنت سرقت أو زنيت فأنت طالق، حكم بوقوع الطلاق في الحال بإقراره السابق.

فصل

</span>

قال: إن خالفت أمري، فأنت طالق، ثم قال: لا تكلمي زيدا، فكلمته، قالوا: لا تطلق لأنها خالفت النهي دون الأمر، ولو قال: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم قال: قومي، فقعدت، وقع لأن الأمر بالشيء نهي

[عن] أضداده وهذا فاسد، إذ ليس الأمر بالشيء نهيا عن ضده فيما يختاره. وإن كان، فاليمين لا ينبني عليه، بل على اللغة أو العرف، لكن في المسألة الأولى نظر بسبب العرف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية