روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص214
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كتاب الرجعة
هي بفتح الراء وكسرها، والفتح فيه أفصح، وفيه بابان.
الأول: في أركانها، وهي أربعة.
الأول: سببها، والمطلقات قسمان.
الأول: من لم يستوف زوجها عدد طلاقها، وهي نوعان، بائن ورجعية، فالبائن هي المطلقة قبل الدخول أو بعوض، فلا يحل له إلا بنكاح جديد، والرجعية، هي المطلقة بعد الدخول بلا عوض.
القسم الثاني: مطلقة استوفى عدد طلاقها، فلا تحل له برجعة ولا بنكاح إلا بعد محلل، وإن شئت اختصرت، فقلت: الرجعية مطلقة بعد الدخول [بلا عوض] ولا استيفاء عدد.
فرع
سواء في ثبوت الرجعة طلق بصريح أو كناية، ولو طلق ثم قال: أسقطت حق الرجعة، أو طلق بشرط أن لا رجعة، لم يسقط ولا مدخل للرجعة في الفسوخ.
الركن الثاني: الزوج المرتجع، ويشترط فيه أهلية النكاح، والاستحلال، والبلوغ، والعقل، فلا رجعة لمرتد، ولو طلق رجل فجن، فينبغي أن يجوز لوليه
#