روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص242
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
قال: لا أجامعك سنة إلا مرة، فمضت سنة ولم يطأ، فهل تلزمه كفارة لاقتضاء اللفظ الوطء، أم لا، لأن المقصود منع الزيادة؟ وجهان حكاهما ابن كج.
قلت: أصحهما: لا كفارة. - والله أعلم.
فلو وطئ في هذه الصورة، ونزع، ثم أولج ثانيا، لزمه كفارة بالإيلاج الثاني، لأنه وطء جديد، هذا هو الصحيح، وفي وجه: لا كفارة، لأنه وطء واحد عند أهل العرف.
فصل
</span>
قال: والله لا جامعتك، ثم قال لضرتها: أشركتك معها، أو أنت شريكتها أو مثلها، ونوى الإيلاء، لم يصر مؤليا من الثانية، لأن اليمين إنما تكون باسم الله تعالى أو صفته، حتى لو قال به: لأفعلن كذا، وقال: أردت بالله تعالى، لم ينعقد يمينه، ولو ظاهر منها ثم قال للضرة: أشركتك معها، صار مظاهرا من الثانية أيضا على الأصح.
وإن آلى منها بالتزام طلاق أو عتاق، وقال للضرة: أشركتك معها، سألناه، فإن قال: أردت أن الأولى لا تطلق إلا إذا أصبت الثانية مع إصابة الأولى وجعلتها شريكتها في كون إصابتها شرطا لطلاق الأولى، لم يقبل. وإذا وطئ الأولى، طلقت، وإن قال: أردت أني إذا أصبت الأولى طلقت الثانية أيضا، قبل، لأن الطلاق يقع بالكناية، فإذا وطئ الأولى، طلقتا، وفي الحالتين لا يكون مؤليا من الثانية.
وإن قال: أردت تعليق طلاق الثانية بوطئها بنفسها، كما علقت طلاق الأولى بوطئها، ففي صحة هذا التشريك وجهان. أصحهما: الصحة، وبه قال الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب وغيرهما، فعلى هذا، يكون مؤليا من الثانية، إذا قلنا: ينعقد الإيلاء بغير اسم الله تعالى، ويجري
#